الحب، أعزك الله، أوله هزل وآخره جد.
اقتباس
الحب، أعزك الله، أوله هزل وآخره جد.
قصة هذا الاقتباس
بهذه العبارة يفتتح ابن حزم باب «الكلام في ماهية الحب» من كتابه «طوق الحمامة»، ويخاطب بقوله «أعزك الله» الصديق الذي طلب منه تأليف الرسالة. ثم يقول إن معاني الحب دقّت لجلالتها عن أن توصف، فلا تُدرك حقيقتها إلا بالمعاناة، وإنه ليس بمنكر في الديانة ولا بمحظور في الشريعة، «إذ القلوب بيد الله». ويستشهد بخلفاء الأندلس وأمرائها الذين أحبوا، كعبد الرحمن بن الحكم الذي كان شغفه بطروب «أشهر من الشمس».
كان علي بن أحمد بن حزم فقيهًا وأديبًا من قرطبة، عاش فتنة سقوط الخلافة الأموية في الأندلس وما تبعها من اضطراب ونفي. وكتب «طوق الحمامة» في شاطبة، في عشرينيات القرن الحادي عشر، جوابًا لصديق طلب منه أن يكتب في الحب ومعانيه وأسبابه وأعراضه، فمزج فيه التحليل بأخبار عرفها بنفسه وذكريات من شبابه.
لم تصل إلينا من الكتاب إلا مخطوطة واحدة محفوظة في مدينة ليدن بهولندا، نُشرت أول مرة سنة 1914، ثم تُرجم الكتاب إلى لغات كثيرة. وصارت عبارته الافتتاحية من أشهر ما قيل في وصف الحب: يبدأ لهوًا وينتهي أمرًا جادًا.
المصدر
طوق الحمامة في الألفة والألاف، باب الكلام في ماهية الحب
نصّ تم التحقق منه كلمة بكلمة في العمل نفسه.
المؤلف
ابن حزم الأندلسي
أبو محمد علي بن حزم، فقيه وأديب من قرطبة. كتابه طوق الحمامة في الألفة والألاف من أجمل ما كُتب في الحب في الأدب العربي.
اقتباسات ابن حزم الأندلسي