الوقت كالسيف، إن لم تقطعه قطعك.
مثل
الوقت كالسيف، إن لم تقطعه قطعك.
قصة هذا المثل
مثل عربي يشبّه الوقت بالسيف: إن لم تبادر إلى قطعه، أي إلى استغلاله وإنجاز ما فيه، قطعك هو، فمضى وتركك خاسرًا. والصورة قاسية عن قصد: فالوقت ليس مادة محايدة تنتظر، بل قوة حادة لا تتوقف، وإما أن تكون سيدها أو ضحيتها.
يُنسب المثل كثيرًا إلى الإمام الشافعي، ولا تُعرف له نسبة موثقة، وهو من الحكم التي تُروى بلا سند. غير أن تشبيه الوقت بالسيف قديم في كلام الصوفية، ففي «الرسالة القشيرية» أنهم يقولون «الوقت سيف»، أي إنه قاطع كالسيف، وما يمضيه الله فيه غالب لا يُرد. ثم شاع المثل بصيغته الحالية في التعليم والوعظ، ويُكتب على جدران المدارس وفي أول دفاتر الطلاب.
ويقابله في لغات أخرى ما يحمل المعنى نفسه من زاوية مختلفة: «الزمن والمد لا ينتظران أحدًا» عند الإنجليز، و«الوقت من ذهب»، وقول بنجامين فرانكلين «الوقت مال»، و«الزمن يفرّ» في اللاتينية. لكن المثل العربي يتفرد بأن يجعل الوقت خصمًا مسلحًا، لا مجرد ثروة تضيع.
المصدر
مثل عربي