أضحى التنائي بديلا من تدانينا، وناب عن طيب لقيانا تجافينا.
اقتباس
أضحى التنائي بديلا من تدانينا، وناب عن طيب لقيانا تجافينا.
قصة هذا الاقتباس
هذا مطلع نونية ابن زيدون، إحدى أشهر قصائد الحب في الأدب العربي. يبدأ الشاعر برثاء أيام الوصل التي انقضت، ثم يصف صبح الفراق. ويروي كيف غاظ الأعداءَ أن يتساقى الحبيبان الهوى، فدعوا عليهما، «فقال الدهر آمينا»، فانحل ما كان معقودًا بين النفسين. ثم يؤكد وفاءه لمن فارقه، ويقول: «حالت لفقدكم أيامنا فغدت سودًا، وكانت بكم بيضًا ليالينا».
كان ابن زيدون شاعرًا ووزيرًا من قرطبة، أحب ولّادة بنت الخليفة الأموي المستكفي، وكانت شاعرة يجتمع في مجلسها الأدباء. ثم ساءت العلاقة بينهما، ونافسه في ودّها الوزير ابن عبدوس، وسُجن ابن زيدون في قرطبة ثم فرّ منها، وانتهى به المطاف في إشبيلية وزيرًا لبني عباد. والنونية من ثمار هذا الفراق.
عارضها كثير من الشعراء، وأشهر معارضاتها «أندلسية» أحمد شوقي التي نظمها في منفاه بإسبانيا، ومطلعها «يا نائح الطلح أشباه عوادينا». وما زال مطلع النونية يُستشهد به في كل فراق بعد وصال.
المصدر
المؤلف
ابن زيدون
أحمد بن عبد الله بن زيدون، شاعر قرطبة ووزيرها، عاشق ولّادة بنت المستكفي التي خلّدها في نونيته الشهيرة. سُجن في قرطبة وهرب منها، ثم صار وزيرًا لبني عبّاد في إشبيلية. يُعدّ أرقّ شعراء الأندلس في الغزل والحنين، وقد ترك رسالتيه الجدّية والهزلية في ذروة النثر…
اقتباسات ابن زيدون