ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا، ويأتيك بالأخبار من لم…
اقتباس
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا، ويأتيك بالأخبار من لم تزود.
قصة هذا الاقتباس
يأتي البيت في القسم الأخير من معلقة طرفة بن العبد. قبله يرسم الشاعر صورته: فتى جريء كريم، يطلب من ابنة معبد أن تنعاه بما هو أهله إذا مات وأن تشق عليه الجيب، ويتأمل الموت الذي لا يرعى أحدًا مهما عزّ. ثم يأتي هذا البيت: الزمن كفيل بكشف ما تجهله، والأخبار تأتيك من غير أن تبعث في طلبها رسولًا مزوّدًا، كما يوضح البيت التالي: «من لم تبع له بتاتًا ولم تضرب له وقت موعد».
كان طرفة شاعرًا جاهليًا من بكر بن وائل، عاش في القرن السادس الميلادي ومات شابًا. وتروي الأخبار أن ملك الحيرة عمرو بن هند بعثه مع خاله المتلمّس بكتابين إلى عامله في البحرين، فيهما الأمر بقتلهما، ففتح المتلمس كتابه ونجا، وأبى طرفة فقُتل، ومن هنا جاء المثل «صحيفة المتلمس». ومن معلقته أيضًا بيت مشهور: «وظلم ذوي القربى أشد مضاضة على المرء من وقع الحسام المهند».
ويُروى في كتب الحديث أن النبي كان يتمثل بشطره الثاني. وقد صار البيت مثلًا يُقال حين تكشف الأيام ما خفي، أو تأتي الأخبار من حيث لا يُنتظر.
المصدر
معلقة طرفة بن العبد، من أبيات الحكمة في المعلقة
نصّ تم التحقق منه كلمة بكلمة في العمل نفسه.
المؤلف
طرفة بن العبد
طرفة بن العبد البكري، صاحب إحدى المعلقات، شاعر جاهلي من بني بكر بن وائل عاش في البحرين ونجد. اشتهر بحدة لسانه وبمعلقته التي يصف فيها ناقته ويدافع فيها عن حبه للهو والكرم في وجه لوم قومه. قُتل شابًا، ولا يزال بيته عن الأيام التي تُبدي…
اقتباسات طرفة بن العبد