شاكٍ إلى البحر اضطراب خواطري، فيجيبني برياحه الهوجاء.
اقتباس
شاكٍ إلى البحر اضطراب خواطري، فيجيبني برياحه الهوجاء.
قصة هذا الاقتباس
البيت من قصيدة «المساء»، ومطلعها «داء ألمّ فخلت فيه شفائي / من صبابتي فتضاعفت برحائي». يشكو الشاعر مرضًا في جسده وحبًّا في قلبه، ويعاتب من يحب، ثم يخبر أنه أقام «في غربة قالوا تكون دوائي»، ويتساءل: أيُلطّف النيرانَ طيبُ الهواء؟ ويصف نفسه «متفردًا بصبابته، متفردًا بكآبته، متفردًا بعنائه». وعندها يأتي هذا البيت: يشكو إلى البحر، فلا يجيبه إلا بالريح الهوجاء. ثم يجلس على صخرة صماء يتمنى قلبًا مثلها، ويرى البحر ضائقًا «كمدًا كصدري ساعة الإمساء»، والأفق «معتكرًا قريحًا جفنه»، ويتأمل الغروب الذي يراه نزعًا للنهار «وصرعة للشمس بين مآتم الأضواء».
وُلد خليل مطران في بعلبك سنة 1872، واستقر في مصر منذ تسعينيات القرن التاسع عشر صحفيًا وشاعرًا، فلُقّب «شاعر القطرين». ويُفهم من القصيدة نفسها أنه نظمها على شاطئ البحر، في غربة قصدها طلبًا للشفاء، وقد ضمّها «ديوان الخليل».
وتُعدّ القصيدة من أوائل النصوص الرومانسية في الشعر العربي الحديث: فالطبيعة فيها ليست منظرًا يوصف، بل مرآة تعكس نفس الشاعر، والبحر الذي لا يجيب إلا بالعاصفة يجسّد وحدته.
المصدر
المساء (داء ألم فخلت فيه شفائي)، من القصيدة، بعد وصف مرضه وغربته
النص وارد في المصدر المذكور. النسبة المتداولة ليست بالضرورة دليلًا قاطعًا على المؤلف؛ راجع السياق.
المؤلف
خليل مطران
وُلد خليل مطران في بعلبك ودرس في بيروت، ثم استقر في مصر عام 1892 حيث عمل في الصحافة والترجمة وصار من أعلام النهضة الشعرية مع شوقي وحافظ، فلُقّب بـ«شاعر القطرين». مهّد للشعر الرومانسي العربي بقصائد مثل «المساء» و«الأسد الباكي»، وترجم لشكسبير «عطيل» و«هاملت» و«تاجر البندقية».
اقتباسات خليل مطران