وطني لو شغلت بالخلد عنه، نازعتني إليه في الخلد نفسي.
اقتباس
وطني لو شغلت بالخلد عنه، نازعتني إليه في الخلد نفسي.
قصة هذا الاقتباس
يرد البيت في «سينية» أحمد شوقي التي مطلعها «اختلاف النهار والليل يُنسي». يطلب الشاعر من صاحبيه أن يذكّراه بالصبا، وأن يسألا مصر: هل سلا القلب عنها؟ ثم يخاطب السفينة «يا ابنة اليم»، ويتساءل: «أحرام على بلابله الدوح، حلال للطير من كل جنس؟» ويرجوها أن تتجه إلى فنار الإسكندرية وثغرها، بين الرمل والمكس. ثم يأتي هذا البيت: حتى جنة الخلد لا تُنسيه وطنه. ويضيف في البيت التالي أنه لو كان عند السلسبيل لظمئ فؤاده إلى أرض عين شمس.
كان شوقي شاعر القصر، فلما خلع الإنجليز الخديوي عباس حلمي الثاني في أوائل الحرب العالمية الأولى نُفي شوقي عن مصر، فأقام في برشلونة سنوات وزار آثار الأندلس. وهناك نظم هذه القصيدة معارضًا سينية البحتري في وصف إيوان كسرى، على وزنها وقافيتها، بل إنه يذكر البحتري والإيوان صراحة في أبياتها.
عاد شوقي إلى مصر بعد انتهاء الحرب، وبايعه الشعراء أميرًا للشعر عام 1927. وبقي هذا البيت من أجمل ما قيل في الحنين إلى الوطن، يردده المغتربون العرب حتى اليوم.
المصدر
قصيدة «أحرام على بلابله الدوح» (الشوقيات)، من السينية، نظمها في منفاه بإسبانيا
نصّ تم التحقق منه كلمة بكلمة في العمل نفسه.
اقتباسات أخرى لـأحمد شوقي
المؤلف
أحمد شوقي
أحمد شوقي، الملقب بأمير الشعراء، جدّد الشعر العربي الكلاسيكي وكتب المسرح الشعري. تجمع الشوقيات قصائده في الوطن والتاريخ والتربية والأخلاق.
اقتباسات أحمد شوقي