ومن يغترب يحسب عدوًّا صديقه، ومن لا يكرّم نفسه لا…
اقتباس
ومن يغترب يحسب عدوًّا صديقه، ومن لا يكرّم نفسه لا يكرّم.
قصة هذا الاقتباس
يأتي هذا البيت ضمن سلسلة الحِكم التي تُختم بها معلقة زهير بن أبي سلمى، وأكثرها يبدأ بـ«ومن»: من لا يداري الناس في أمور كثيرة تعضّه الأنياب وتطؤه الأخفاف، ومن كان ذا فضل فبخل به على قومه استُغني عنه وذُمّ، ومن يجعل المعروف وقاية لعرضه يصنه، و«من يوفِ لا يُذمم». ثم يأتي هذا البيت في حال الغريب الذي يلتبس عليه الصديق بالعدو، وفي كرامة المرء التي تبدأ من نفسه. ويليه بيت في أن خُلق المرء لا يخفى مهما ظن أنه يخفيه.
نظم زهير معلقته في الجاهلية في مدح سيدين من ذبيان، هما هرم بن سنان والحارث بن عوف، اللذين أنهيا حرب داحس والغبراء بين عبس وذبيان، وتحمّلا ديات القتلى من مالهما. ولذلك تمتزج فيها صورة السلام بحكمة شيخ يقول إنه سئم تكاليف الحياة بعد ثمانين حولًا.
صار الشطر الثاني قاعدة أخلاقية متداولة: احترام الناس يبدأ من احترام المرء لنفسه، ومن أهان نفسه لم ينتظر من غيره إكرامًا.
المصدر
معلقة زهير بن أبي سلمى، من الحكم التي تُختتم بها المعلقة
نصّ تم التحقق منه كلمة بكلمة في العمل نفسه.
اقتباسات أخرى لـزهير بن أبي سلمى
ومهما تكن عند امرئ من خليقة، وإن خالها تخفى على الناس، تعلم.
المؤلف
زهير بن أبي سلمى
زهير بن أبي سلمى من أصحاب المعلقات، وُصف بأنه شاعر الحكمة في الجاهلية. تُختتم معلقته بأبيات في الحكمة ما زالت تُروى حتى اليوم.
اقتباسات زهير بن أبي سلمى