وتعظم في عين الصغير صغارها، وتصغر في عين العظيم العظائم.
اقتباس
وتعظم في عين الصغير صغارها، وتصغر في عين العظيم العظائم.
قصة هذا الاقتباس
هذا البيت الثاني من قصيدة المتنبي في وقعة الحدث، ويكمل فكرة المطلع «على قدر أهل العزم تأتي العزائم»: فالناس يقيسون الأمور بأقدارهم، وما يراه الصغير جسيمًا يراه العظيم هيّنًا. ثم يطبق الشاعر القاعدة على سيف الدولة، الذي يكلّف جيشه همّته، ويطلب من الناس ما عنده هو من الشجاعة. ويصف نسور الفلا، صغارها وكبارها، وهي تفدي سلاحه لأن سيوفه تغنيها عن المخالب، قبل أن يصل إلى قلعة «الحدث الحمراء».
يقوم البيت على المقابلة بين «تعظم» و«تصغر»، و«الصغير» و«العظيم»، و«صغارها» و«العظائم»، فتنعكس الألفاظ كما تنعكس الرؤية بين الصغير والعظيم. وقد نظم المتنبي القصيدة سنة 954 (343 هـ)، بعد أن هزم سيف الدولة جيش الروم عند قلعة الحدث وأتمّ بناءها.
صار البيت من أكثر أبيات المتنبي تداولًا، يُستشهد به في الفرق بين أصحاب الهمم الكبيرة الذين يستصغرون الصعاب، ومن تشغلهم التوافه وتثقلهم الصغائر.
المصدر
على قدر أهل العزم تأتي العزائم، البيت الثاني من القصيدة، 954
نصّ تم التحقق منه كلمة بكلمة في العمل نفسه.
اقتباسات أخرى لـأبو الطيب المتنبي
المؤلف
أبو الطيب المتنبي
أبو الطيب أحمد بن الحسين المتنبي، من أعظم شعراء العربية على الإطلاق. عاش في بلاط سيف الدولة الحمداني في حلب ثم في مصر، وما زالت أبياته، المشهورة بالفخر والإيجاز، تُتداول كالأمثال في العالم العربي كله.
اقتباسات أبو الطيب المتنبي