أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي، وأسمعت كلماتي من به…
اقتباس
أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي، وأسمعت كلماتي من به صمم.
قصة هذا الاقتباس
يأتي البيت في قلب قصيدة «واحرّ قلباه»، حين ينتقل المتنبي من عتاب سيف الدولة إلى الفخر بنفسه. فقد شكا قبله أن الأمير أعدل الناس إلا في معاملته، وأنه «الخصم والحكم» في خلافهما، ثم التفت إلى الحاضرين: «سيعلم الجمع ممن ضمّ مجلسنا» أنه خير من تسعى به قدم. وبعد البيت يقول: «أنام ملء جفوني عن شواردها، ويسهر الخلق جرّاها ويختصم»، أي إنه ينام مطمئنًا عن قصائده السائرة، بينما يسهر الناس في روايتها والجدل حولها.
قال المتنبي القصيدة في بلاط سيف الدولة بحلب، بعد سنوات قضاها في كنفه، وقد كثر حساده في البلاط، فجاء فخره ردًا على من ينتقصون منه في مجلس الأمير نفسه.
صار البيت من أشهر أمثلة الفخر في الشعر العربي، يُستشهد به إعجابًا بثقة المتنبي بنفسه أو سخرية من غروره. ومن المفارقات اللطيفة أن أبا العلاء المعري، الشاعر الذي فقد بصره في طفولته، كان من أشد المعجبين بالمتنبي، ووضع شرحًا لديوانه.
المصدر
واحر قلباه ممن قلبه شبم، من قصيدته في عتاب سيف الدولة، 957
نصّ تم التحقق منه كلمة بكلمة في العمل نفسه.
اقتباسات أخرى لـأبو الطيب المتنبي
المؤلف
أبو الطيب المتنبي
أبو الطيب أحمد بن الحسين المتنبي، من أعظم شعراء العربية على الإطلاق. عاش في بلاط سيف الدولة الحمداني في حلب ثم في مصر، وما زالت أبياته، المشهورة بالفخر والإيجاز، تُتداول كالأمثال في العالم العربي كله.
اقتباسات أبو الطيب المتنبي