إذا رأيت نيوب الليث بارزة، فلا تظنن أن الليث يبتسم.
اقتباس
إذا رأيت نيوب الليث بارزة، فلا تظنن أن الليث يبتسم.
قصة هذا الاقتباس
يأتي البيت في قسم الفخر من قصيدة «واحرّ قلباه». يقول المتنبي قبله: «وجاهلٍ مدّه في جهله ضحكي، حتى أتته يدٌ فرّاسة وفم»، أي إن جاهلًا اغترّ بابتسامة الشاعر فتمادى، حتى فاجأه بطشه. ثم يأتي هذا البيت بصورة الأسد الذي يكشف عن أنيابه، فيحسبه الغافل مبتسمًا. فابتسامة الشاعر لخصومه ليست ضعفًا، بل هي أنياب الأسد قبل الوثبة. وبعده يعود إلى مآثره: جواده في الشدائد، وسيفه الذي سار به بين الجحفلين.
قال المتنبي هذه القصيدة في بلاط سيف الدولة الحمداني بحلب، وقد اشتد التنافس بينه وبين خصومه في المجلس، فجمع فيها بين عتاب الأمير وتهديد الحاسدين. ولم يلبث بعدها طويلًا حتى غادر حلب إلى مصر.
جرى البيت مجرى المثل في التحذير من الاغترار بالمظاهر، ولا سيما بهدوء القوي وسكوته. ويُستشهد به في السياسة والحياة اليومية للتنبيه إلى أن الابتسامة قد تخفي خطرًا، وأن الحلم لا يعني العجز.
المصدر
واحر قلباه ممن قلبه شبم، من قصيدته في عتاب سيف الدولة، 957
نصّ تم التحقق منه كلمة بكلمة في العمل نفسه.
اقتباسات أخرى لـأبو الطيب المتنبي
المؤلف
أبو الطيب المتنبي
أبو الطيب أحمد بن الحسين المتنبي، من أعظم شعراء العربية على الإطلاق. عاش في بلاط سيف الدولة الحمداني في حلب ثم في مصر، وما زالت أبياته، المشهورة بالفخر والإيجاز، تُتداول كالأمثال في العالم العربي كله.
اقتباسات أبو الطيب المتنبي