جئت لا أعلم من أين، ولكني أتيت.
اقتباس
جئت لا أعلم من أين، ولكني أتيت.
قصة هذا الاقتباس
هذا مطلع «الطلاسم»، أطول قصائد إيليا أبي ماضي وأشهرها. تتألف من مقاطع رباعية، ثلاثة أسطر في كل منها تطرح أسئلة عن الوجود، ثم يأتي السطر الرابع بالجواب الوحيد الذي يملكه الشاعر: «لست أدري!». يبدأ المقطع الأول بهذا السطر، ثم يتابع: «ولقد أبصرت قدّامي طريقًا فمشيت / وسأبقى ماشيًا إن شئت هذا أم أبيت»، ويسأل: كيف جاء؟ وكيف أبصر طريقه؟ لست أدري. وفي المقاطع التالية يتساءل: أجديد أم قديم هو في هذا الوجود؟ أحرّ طليق أم أسير في قيود؟ أقائد نفسه أم مقود؟ وهل طريقه طويل أم قصير، وهل يصعد فيه أم يهبط؟
نُشرت القصيدة في ديوان «الجداول» الذي أصدره أبو ماضي في نيويورك سنة 1927، في ذروة نشاطه مع «الرابطة القلمية». وأثارت عند صدورها جدلًا واسعًا: رأى فيها بعضهم شكًّا في الدين وإنكارًا للمعرفة، ورأى فيها آخرون قلقًا إنسانيًا صادقًا لا يدّعي ما لا يعلم.
وما زال المطلع ولازمة «لست أدري» من أكثر ما يُستشهد به في الشعر العربي الحديث عند الحديث عن الحيرة أمام أسئلة الوجود الكبرى: من أين جئنا، وإلى أين نمضي.
المصدر
الطلاسم، مطلع القصيدة
النص وارد في المصدر المذكور. النسبة المتداولة ليست بالضرورة دليلًا قاطعًا على المؤلف؛ راجع السياق.
اقتباسات أخرى لـإيليا أبو ماضي
المؤلف
إيليا أبو ماضي
وُلد إيليا أبو ماضي في المحيدثة بلبنان، وهاجر صبيًّا إلى مصر ثم إلى الولايات المتحدة عام 1911، حيث شارك جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة في تأسيس «الرابطة القلمية» في نيويورك عام 1920. ومن أشهر قصائده «الطلاسم» و«فلسفة الحياة» و«ابتسم»، وهي قصائد في التفاؤل والحيرة تُحفظ…
اقتباسات إيليا أبو ماضي