انتقل إلى المحتوى

زدني بفرط الحب فيك تحيرًا، وارحم حشًى بلظى هواك تسعّرا.

اقتباس

زدني بفرط الحب فيك تحيرًا، وارحم حشًى بلظى هواك تسعّرا.

ابن الفارض، ديوان ابن الفارض، مطلع القصيدة نص موثّق
إنشاء صورةصورة

قصة هذا الاقتباس

هذا مطلع إحدى أشهر قصائد ابن الفارض، وقافيتها الراء. يطلب الشاعر من محبوبه أن يزيده حيرة بفرط الحب، وأن يرحم قلبًا يتلظى بالهوى. ثم يتابع في البيت الثاني: «وإذا سألتك أن أراك حقيقة / فاسمح ولا تجعل جوابي: لن ترى»، في إشارة واضحة إلى جواب الله لموسى في القرآن «لن تراني». ويلتفت بعد ذلك إلى قلبه الذي وعده الصبر، ويعلن أن «الغرام هو الحياة»، ويدعو من تقدمه ومن يأتي بعده من العاشقين أن يأخذوا عنه ويقتدوا به، قبل أن يصف خلوته مع الحبيب وسرًّا «أرق من النسيم إذا سرى».

وُلد عمر بن الفارض في القاهرة سنة 1181، وقضى سنوات في الحجاز، ثم عاد إلى القاهرة حيث توفي سنة 1235 ودُفن عند سفح المقطم. وقد لُقّب «سلطان العاشقين» لأن شعره كله في الحب الإلهي، يعبّر عنه بلغة الغزل ومعجمه: الحبيب، والسهر، واللوعة، والحيرة.

والحيرة التي يطلبها المطلع ليست ضعفًا في المذهب الصوفي، بل غاية: فكلما ازداد المحب معرفة ازداد إدراكًا لعجزه عن الإحاطة. وما زالت القصيدة تُنشد في حلقات الذكر والإنشاد الديني.

اقتباسات عربية أصلية

المصدر

ديوان ابن الفارض، مطلع القصيدة

النص وارد في المصدر المذكور. النسبة المتداولة ليست بالضرورة دليلًا قاطعًا على المؤلف؛ راجع السياق.

اقرأ المقطع في العمل

المؤلف

ابن الفارض

عمر بن الفارض، الملقب بسلطان العاشقين، أشهر شعراء التصوف في العربية. وُلد في القاهرة وقضى سنوات في مكة، وعاد ليعيش في عزلة قرب جامع الأزهر. وديوانه الصغير، ومنه «الخمرية» و«التائية الكبرى»، يصف الحب الإلهي بلغة الغزل والخمر، وما زالت قصائده تُنشد في حلقات الذكر.

اقتباسات ابن الفارض