وما انتفاع أخي الدنيا بناظره إذا استوت عنده الأنوار والظلم.
اقتباس
وما انتفاع أخي الدنيا بناظره إذا استوت عنده الأنوار والظلم.
قصة هذا الاقتباس
يأتي البيت في القسم الأول من قصيدة «واحرّ قلباه»، حيث يعاتب المتنبي سيف الدولة. يقول قبله: «يا أعدل الناس إلا في معاملتي، فيك الخصام وأنت الخصم والحكم»، ثم يعيذ نظرات الأمير الصادقة من أن تحسب «الشحم فيمن شحمه ورم»، أي أن تظن المنتفخين من خصومه أصحاب قيمة حقيقية. ويأتي هذا البيت ليقول إن العينين لا تنفعان صاحبهما إذا عجز عن التمييز بين الضياء والعتمة. وبعده مباشرة ينتقل إلى الفخر: «سيعلم الجمع ممن ضمّ مجلسنا...».
فالبيت يختم العتاب الأول قبل الفخر، لا القصيدة كلها، إذ يعود المتنبي إلى العتاب بعد ذلك بقوله: «يا من يعز علينا أن نفارقهم». والمقصود أن الأمير إذا لم يميز بين الشاعر الحق ومنافسيه فكأنه لا يبصر.
قال المتنبي القصيدة في بلاط سيف الدولة بحلب قبيل رحيله إلى مصر. وصار البيت يُستشهد به في الحديث عن التمييز بين الجوهر والمظهر، كما صار شطر «فيك الخصام وأنت الخصم والحكم» مثلًا فيمن يجمع صفة الخصم والقاضي.
المصدر
واحر قلباه ممن قلبه شبم، من قصيدته في عتاب سيف الدولة، 957
نصّ تم التحقق منه كلمة بكلمة في العمل نفسه.
اقتباسات أخرى لـأبو الطيب المتنبي
المؤلف
أبو الطيب المتنبي
أبو الطيب أحمد بن الحسين المتنبي، من أعظم شعراء العربية على الإطلاق. عاش في بلاط سيف الدولة الحمداني في حلب ثم في مصر، وما زالت أبياته، المشهورة بالفخر والإيجاز، تُتداول كالأمثال في العالم العربي كله.
اقتباسات أبو الطيب المتنبي