انتقل إلى المحتوى

أنا البحر في أحشائه الدر كامن، فهل ساءلوا الغواص عن…

اقتباس

أنا البحر في أحشائه الدر كامن، فهل ساءلوا الغواص عن صدفاتي؟

حافظ إبراهيم، اللغة العربية تنعى حظها بين أهلها (رجعت لنفسي فاتهمت حصاتي)، على لسان اللغة العربية، 1903 اقتباس موثّق
إنشاء صورةصورة

قصة هذا الاقتباس

يتكلم حافظ إبراهيم في هذه القصيدة على لسان اللغة العربية. تبدأ اللغة بمراجعة نفسها ومناداة قومها، وتشكو أنهم رموها بالعقم، وهي التي وسعت كتاب الله لفظًا وغاية: فكيف تضيق اليوم عن وصف آلة أو تسمية المخترعات؟ ثم تأتي صورة هذا البيت: اللغة بحر يخفي كنوزه في أعماقه، ولا يعرفها إلا من غاص فيه. وبعده تحذر قومها: «فلا تكلوني للزمان فإنني أخاف عليكم أن تحين وفاتي».

كتب حافظ القصيدة في مطلع القرن العشرين، حين كثر الجدل في مصر حول قدرة العربية على مواكبة العلوم الحديثة، وارتفعت أصوات تدعو إلى الكتابة بالعامية. وفي القصيدة إشارة إلى ذلك: «أيطربكم من جانب الغرب ناعب ينادي بوأدي في ربيع حياتي». كما تشكو اللغة من الجرائد التي تدنيها كل يوم من القبر.

كان حافظ إبراهيم (1872–1932) يُلقَّب بشاعر النيل، وعُرف بقصائده الوطنية والاجتماعية. وصار هذا البيت من أشهر ما قيل في الدفاع عن العربية، يتردد في المدارس وفي الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية في 18 ديسمبر من كل عام.

المصدر

اللغة العربية تنعى حظها بين أهلها (رجعت لنفسي فاتهمت حصاتي)، على لسان اللغة العربية، 1903

نصّ تم التحقق منه كلمة بكلمة في العمل نفسه.

اقرأ المقطع في العمل

المؤلف

حافظ إبراهيم

محمد حافظ إبراهيم، الملقّب بشاعر النيل، وُلد على سفينة في النيل قرب ديروط ونشأ يتيمًا فقيرًا. تخرّج ضابطًا ثم عمل في دار الكتب المصرية، ونظم شعرًا اجتماعيًا ووطنيًا لا يزال يُردَّد، من قصيدته على لسان اللغة العربية إلى مراثيه وقصائده في نكبات مصر. ترجم البؤساء…

اقتباسات حافظ إبراهيم