الناس أعداء ما جهلوا.
اقتباس
الناس أعداء ما جهلوا.
قصة هذا الاقتباس
يرد القول في «الصواعق المرسلة» لابن القيم، في موضع ينقل فيه كلامًا طويلًا لأبي حامد الغزالي في ذم علم الكلام. يسوق الغزالي أقوال الأئمة في التحذير منه، ثم يتوقع اعتراض قارئه: إذا سمعت هذا من محدّث أو «حشوي» فربما خطر ببالك هذا القول، «فاسمع هذا ممن خبر الكلام ثم قلاه» بعد أن تعمق فيه إلى درجة المتكلمين. ثم يقرر أن منفعة الكلام «شيء واحد»، هو حراسة عقيدة العامة من جدل المبتدعة، وأن على صاحبه أن يكون كالطبيب الحاذق في استعمال الدواء الخطر.
فالغزالي يستعمل العبارة هنا مثلًا معروفًا، ليدفع عن نفسه تهمة معاداة ما يجهله: فهو لا يذم الكلام جهلًا به، بل عن خبرة. والعبارة في «نهج البلاغة» من الحكم المنسوبة إلى علي بن أبي طالب، وتتداولها الألسنة أيضًا بصيغة «المرء عدو ما جهل».
ويرى فيها كثيرون صدى لقوله تعالى: «بل كذّبوا بما لم يحيطوا بعلمه». وتُستشهد اليوم في تفسير الخوف من الجديد، ورفض الأفكار الغريبة قبل فهمها، وللتذكير بأن المعرفة تسبق الحكم.
المصدر
نهج البلاغة، الحكمة 172؛ وأوردها ابن القيم في الصواعق المرسلة من كلام الغزالي قولًا سائرًا، 1009
نصّ تم التحقق منه كلمة بكلمة في العمل نفسه.
اقتباسات أخرى لـعلي بن أبي طالب
المؤلف
علي بن أبي طالب
علي بن أبي طالب، ابن عم النبي محمد وصهره، ورابع الخلفاء الراشدين. جمع الشريف الرضي في القرن الرابع الهجري ما نُسب إليه من خطب ورسائل وحكم في كتاب نهج البلاغة، وهو من أشهر كتب الحكمة في الأدب العربي.
اقتباسات علي بن أبي طالب