سيذكرني قومي إذا جدّ جدّهم، وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر.
اقتباس
سيذكرني قومي إذا جدّ جدّهم، وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر.
قصة هذا الاقتباس
يأتي هذا البيت في القسم الأخير من قصيدة «أراك عصيّ الدمع». يروي أبو فراس كيف أُسر: لم يكن أصحابه عُزلًا ولا فرسه مهرًا، لكن القضاء إذا نزل لا يقي منه برّ ولا بحر. وحين سأله أصحابه: الفرار أم الموت؟ أجاب: «هما أمران أحلاهما مرّ»، واختار الأسر على العار. ويرد على من يمنّون عليه بأنهم تركوا له ثيابه بأن عليه ثيابًا حمراء من دمائهم. ثم يأتي هذا البيت: سيعرف قومه قدره حين تشتد الأمور، كما لا يُفتقد القمر إلا في الليالي المظلمة.
كان أبو فراس الحمداني ابن عم سيف الدولة، فارسًا وأميرًا وشاعرًا، أسره الروم سنة 962، وبقي في أسرهم نحو أربع سنوات حتى افتُدي سنة 966. والقصائد التي نظمها في الأسر تُعرف بـ«الروميات»، وفيها شوق إلى أمه وأهله، وعتاب لسيف الدولة على تأخير فدائه.
صار الشطر الثاني مثلًا سائرًا يُقال في كل من لا تُعرف قيمته إلا حين يغيب، ولا سيما في الأزمات. كما صارت عبارة «أحلاهما مرّ» من التعابير المألوفة في العربية حين يُضطر المرء إلى الاختيار بين أمرين كلاهما صعب.
المصدر
قصيدة «أراك عصي الدمع شيمتك الصبر» (الروميات)، من الروميات، قالها في الأسر
نصّ تم التحقق منه كلمة بكلمة في العمل نفسه.
اقتباسات أخرى لـأبو فراس الحمداني
المؤلف
أبو فراس الحمداني
أبو فراس الحارث بن سعيد الحمداني، ابن عم سيف الدولة وفارس من فرسانه. وقع في أسر الروم فنظم الروميات، وهي من أرقّ ما قيل في الحنين والفخر.
اقتباسات أبو فراس الحمداني