رأيت المنايا خبط عشواء، من تصب تمته، ومن تخطئ يعمر…
اقتباس
رأيت المنايا خبط عشواء، من تصب تمته، ومن تخطئ يعمر فيهرم.
قصة هذا الاقتباس
يأتي البيت في الجزء الأخير من معلقة زهير، بعد الحديث عن الديات التي سيقت من الإبل ألفًا بعد ألف لإنهاء الحرب بين عبس وذبيان. ثم ينتقل الشاعر إلى الحكمة، فيقول: «سئمت تكاليف الحياة، ومن يعش ثمانين حولًا لا أبا لك يسأم». ويأتي هذا البيت ليشبّه الموت بناقة «عشواء» ضعيفة البصر تضرب الأرض بأخفافها كيفما اتفق، فلا يُعرف من تصيب ومن تخطئ، ومن نجا منها بلغ الشيخوخة. ثم يعترف بحدود علمه: يعلم ما كان اليوم والأمس، لكنه عن علم ما في غد عَمٍ.
المعلقات قصائد طوال من الشعر الجاهلي، تروي الأخبار أنها كُتبت بماء الذهب وعُلّقت على أستار الكعبة، وهي رواية يشك فيها كثير من الباحثين. وتتميز معلقة زهير بنبرة التأمل، لأنها نشيد سلام بعد حرب طويلة بصوت شيخ خبر الحياة.
دخل تعبير «خبط عشواء» العربية الحديثة، فيقال «يخبط خبط عشواء» لمن يتصرف بلا بصيرة ولا خطة. أما البيت نفسه فيُستشهد به في التأمل في الموت الذي لا يختار ضحاياه.
المصدر
معلقة زهير بن أبي سلمى، من أبيات الحكمة في ختام المعلقة
نصّ تم التحقق منه كلمة بكلمة في العمل نفسه.
اقتباسات أخرى لـزهير بن أبي سلمى
ومهما تكن عند امرئ من خليقة، وإن خالها تخفى على الناس، تعلم.
المؤلف
زهير بن أبي سلمى
زهير بن أبي سلمى من أصحاب المعلقات، وُصف بأنه شاعر الحكمة في الجاهلية. تُختتم معلقته بأبيات في الحكمة ما زالت تُروى حتى اليوم.
اقتباسات زهير بن أبي سلمى