سافر تجد عوضا عمن تفارقه، وانصب فإن لذيذ العيش في…
اقتباس
سافر تجد عوضا عمن تفارقه، وانصب فإن لذيذ العيش في النصب.
قصة هذا الاقتباس
هذا البيت الثاني من أبيات تُنسب إلى الإمام الشافعي في مدح الغربة، يلي مطلعها «ما في المقام لذي عقل وذي أدب من راحة». وفيه يعد الشاعر المسافر بأن يجد بدلًا ممن يترك، ويجعل التعب نفسه مصدر اللذة. ثم يعلل ذلك في الأبيات التالية بصور من الطبيعة: الماء الواقف يفسد، والسهم لا يصيب إلا إذا فارق القوس، والتبر في معدنه كالتراب، والعود في أرضه حطب، فإذا فارقا موضعهما عزّا وغلا ثمنهما كالذهب.
و«انصب» فعل من النَّصَب، أي التعب والجهد، كما في قوله تعالى: «فإذا فرغت فانصب». والفكرة أن الراحة الدائمة تفسد الإنسان كما يفسد الماء الراكد، وأن قيمة المرء تظهر حين يخرج من مألوفه.
عاش الشافعي نفسه حياة رحلة في طلب العلم بين مكة والمدينة واليمن والعراق ومصر، فالأبيات تلائم سيرته، وإن كانت نسبتها إليه غير ثابتة، شأن كثير مما يضمه «ديوان الشافعي» المجموع بعده. وما زالت تُحفظ في المدارس، ويتداولها الطلاب الذين يسافرون للدراسة.
المصدر
ما في المقام لذي عقل وذي أدب، البيت الثاني من القصيدة
نصّ تم التحقق منه كلمة بكلمة في العمل نفسه.
اقتباسات أخرى لـالإمام الشافعي
المؤلف
الإمام الشافعي
محمد بن إدريس الشافعي، صاحب المذهب الشافعي وواضع علم أصول الفقه في كتابه الرسالة. نُسب إليه ديوان شعر في الحكمة والزهد تُروى أبياته على نطاق واسع.
اقتباسات الإمام الشافعي