وليل كموج البحر أرخى سدوله عليّ بأنواع الهموم ليبتلي.
اقتباس
وليل كموج البحر أرخى سدوله عليّ بأنواع الهموم ليبتلي.
قصة هذا الاقتباس
يفتتح هذا البيت مقطع الليل في معلقة امرئ القيس. فبعد أن يفرغ الشاعر من وصف صاحبته، بجيدها كجيد الرئم وشعرها الفاحم «كقنو النخلة المتعثكل»، ويقرّ بأن فؤاده لم ينسلّ عن هواها وإن تسلّى الرجال عن الصبا، ينتقل فجأة إلى ليل طويل ثقيل، يشبّهه بموج البحر يرخي ستوره عليه ليختبره بالهموم. ثم يصوّر الليل جملًا «تمطّى بصلبه وأردف أعجازًا وناء بكلكل»، ويخاطبه في البيت الأشهر: «ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي / بصبح، وما الإصباح منك بأمثل». وتبدو نجومه كأنها شُدّت بحبال محكمة الفتل إلى جبل يذبل، والثريا معلقة «بأمراس كتّان إلى صمّ جندل». وبعد الليل يطلع الصبح على الفارس وفرسه «المكرّ المفرّ».
عاش امرؤ القيس في القرن السادس الميلادي، وهو من أمراء كندة، وتروي الأخبار أنه قضى شبابه في اللهو ثم طلب الثأر لأبيه، وسافر إلى قيصر الروم يطلب النصرة ومات في طريق العودة. ومعلقته «قفا نبك» أشهر قصائد الجاهلية على الإطلاق.
ويُستشهد بهذا البيت وما يليه كلما ذُكر الأرق والليل الذي لا ينجلي، وصارت صورة الليل الذي يرخي سدوله كموج البحر من أشهر صور الشعر العربي.
المصدر
معلقة امرئ القيس
النص وارد في المصدر المذكور. النسبة المتداولة ليست بالضرورة دليلًا قاطعًا على المؤلف؛ راجع السياق.
اقتباسات أخرى لـامرؤ القيس
المؤلف
امرؤ القيس
امرؤ القيس بن حجر الكندي، أمير الشعراء الجاهليين وصاحب أشهر المعلقات. ابن ملك كندة، طرده أبوه لانصرافه إلى الشعر واللهو، فلما قُتل أبوه أفنى عمره في طلب الثأر حتى توجّه إلى قيصر في القسطنطينية. مات في طريق العودة قرب أنقرة، وتُروى وفاته بحلّة مسمومة.
اقتباسات امرؤ القيس