ومن يك ذا فم مر مريض يجد مرا به الماء…
اقتباس
ومن يك ذا فم مر مريض يجد مرا به الماء الزلالا.
قصة هذا الاقتباس
يرد البيت في قصيدة نظمها المتنبي في مدح بدر بن عمار، كما يصرّح في أبياتها: «إلى البدر بن عمار». يبدأ بوصف ترحاله الدائم: لا يطلب مقامًا في أرض ولا يعزم على رحيل، بل هو «على قلق كأن الريح تحتي»، يوجّهها جنوبًا أو شمالًا، حتى يبلغ ممدوحه. ثم يلتفت إلى «المتشاعرين» الذين أُولعوا بذمّه ويسأل: من ذا يحمد الداء العضال؟ ويأتي هذا البيت جوابًا بصورة المريض الذي تفسد العلة مذاقه، فيجد المرارة حتى في أعذب الماء.
كان بدر بن عمار من رجال محمد بن رائق، كما يقول البيت «حسام لابن رائق المرجّى»، وقد مدحه المتنبي بعدة قصائد في شبابه، قبل سنوات من اتصاله بسيف الدولة.
والمعنى أن العيب في الذوق الفاسد لا في الشعر الجميل، كما أن المرارة في فم المريض لا في الماء. وقد جرى البيت مثلًا يُرد به على من يعيب الأشياء الجيدة لعلة في نفسه، وهو قريب من قول المتنبي في قصيدة أخرى: «وكم من عائب قولًا صحيحًا وآفته من الفهم السقيم».
المصدر
بقائي شاء ليس هم ارتحالا، من قصيدته في مدح بدر بن عمار
نصّ تم التحقق منه كلمة بكلمة في العمل نفسه.
اقتباسات أخرى لـأبو الطيب المتنبي
المؤلف
أبو الطيب المتنبي
أبو الطيب أحمد بن الحسين المتنبي، من أعظم شعراء العربية على الإطلاق. عاش في بلاط سيف الدولة الحمداني في حلب ثم في مصر، وما زالت أبياته، المشهورة بالفخر والإيجاز، تُتداول كالأمثال في العالم العربي كله.
اقتباسات أبو الطيب المتنبي