ولم أر في عيوب الناس شيئًا كنقص القادرين على التمام.
اقتباس
ولم أر في عيوب الناس شيئًا كنقص القادرين على التمام.
قصة هذا الاقتباس
يرد هذا البيت في القصيدة التي يعرفها القراء باسم «قصيدة الحمّى»، ومطلعها «ملومكما يجلّ عن الملام». يفتتحها المتنبي بالرد على لائمَيْه، ثم يطلب أن يُترك للفلاة بلا دليل والهجير بلا لثام، فهو يستريح إلى الترحال ويتعب من الإناخة والمقام. ويعرض بعد ذلك ما تعلّمه من الناس: لما صار ودّهم «خِبًّا» جزى على الابتسام بابتسام، وصار يشك فيمن يصطفيه، ويأنف من أخيه إذا لم يجده من الكرام. وبعد أن يعجب ممن له «قدّ وحدّ» ثم ينبو كالسيف الكليل، يأتي هذا البيت خلاصة لذلك كله. ثم ينتقل مباشرة إلى حاله: «أقمت بأرض مصر فلا ورائي / تخبّ بي المطيّ ولا أمامي»، ويصف مرضه وزائرته الحمّى التي «ليس تزور إلا في الظلام».
نظم المتنبي القصيدة في مصر وهو مريض بالحمّى، في أواخر إقامته عند كافور الإخشيدي، حين طال انتظاره للولاية التي وعده بها، ولذلك امتزج فيها وصف المرض بالسخط على الناس والزمن.
وصار البيت من أكثر أبياته تداولًا في ذم التقصير: فأقبح العيوب عنده ليس العجز، بل أن يملك المرء القدرة على الإتمام ثم لا يتمّ. ويُروى كثيرًا بلفظ «عيبًا» بدل «شيئًا».
المصدر
ديوان المتنبي، قصيدة «ملومكما يجل عن الملام» (الحمى)، من القصيدة التي نظمها في مصر وهو مريض بالحمى
النص وارد في المصدر المذكور. النسبة المتداولة ليست بالضرورة دليلًا قاطعًا على المؤلف؛ راجع السياق.
اقتباسات أخرى لـأبو الطيب المتنبي
المؤلف
أبو الطيب المتنبي
أبو الطيب أحمد بن الحسين المتنبي، من أعظم شعراء العربية على الإطلاق. عاش في بلاط سيف الدولة الحمداني في حلب ثم في مصر، وما زالت أبياته، المشهورة بالفخر والإيجاز، تُتداول كالأمثال في العالم العربي كله.
اقتباسات أبو الطيب المتنبي