الصمت الأبدي لهذه الفضاءات اللامتناهية يرعبني.
اقتباس
الصمت الأبدي لهذه الفضاءات اللامتناهية يرعبني.
النص الأصلي
Le silence éternel de ces espaces infinis m’effraie.
قصة هذا الاقتباس
هذه الشذرة من أقصر شذرات كتاب «خواطر»: جملة واحدة معزولة. وهي تأتي في الطبعة الكلاسيكية بعد تأمّل ينظر فيه باسكال إلى «المدة القصيرة» لحياته، «المبتلَعة في الأبدية السابقة واللاحقة»، وإلى الحيّز الصغير الذي يشغله، «الغارق في اللاتناهي الهائل لفضاءات أجهلها وتجهلني». وتليها مباشرة أسئلة أخرى: «كم من ممالك تجهلنا!»، ولماذا تكون معرفتي ومدّتي محدودتين على هذا النحو؟
كان باسكال، العالم الذي أجرى تجارب على الفراغ وأرسى أسس حساب الاحتمالات، يكتب في زمن كان فيه علم الفلك الجديد يوسّع الكون توسيعًا هائلًا. فلم يعد صمت الفضاءات موسيقى الأفلاك عند القدماء، بل صار سماءً لا تجيب.
صدر كتاب «خواطر»، وهو مسوّدات دفاع عن الدين المسيحي بقي غير مكتمل، سنة 1670، بعد وفاة باسكال بثماني سنوات. وما زال السؤال مطروحًا عمّن يتكلم هنا: أهو باسكال نفسه، أم غير المؤمن الذي يريد أن يقوده إلى الله؟ وقد غدت الجملة التعبير الأمثل عن دوار الإنسان أمام الكون.
المصدر
خواطر، 1670
تم التحقق من النص الأصلي كلمة بكلمة في العمل، والترجمة من quotesay.
اقتباسات أخرى لـبليز باسكال
حقيقة على هذا الجانب من جبال البيرينيه، وخطأ على الجانب الآخر.
المؤلف
بليز باسكال
رياضي وفيزيائي مبكر النبوغ ومخترع آلة حاسبة، تفرّغ بليز باسكال لاحقًا للتأمل الديني والأخلاقي. تجمع خواطره، المنشورة بعد وفاته سنة 1670، شذرات من دفاع عن المسيحية لم يكتمل.
اقتباسات بليز باسكال