اصبر لكل مصيبة وتجلد، واعلم بأن المرء غير مخلد.
اقتباس
اصبر لكل مصيبة وتجلد، واعلم بأن المرء غير مخلد.
قصة هذا الاقتباس
هذا مطلع أبيات ينسبها القرطبي إلى أبي العتاهية في تفسيره «الجامع لأحكام القرآن»، عند الآيتين 156 و157 من سورة البقرة، في الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا «إنا لله وإنا إليه راجعون». يذكر القرطبي أن أعظم المصائب المصيبة في الدين، ويروي حديث «إذا أصاب أحدكم مصيبة فليذكر مصابه بي فإنها من أعظم المصائب»، وقول أبي سعيد: «ما نفضنا أيدينا من التراب من قبر رسول الله حتى أنكرنا قلوبنا». ثم يقول: «ولقد أحسن أبو العتاهية في نظمه معنى هذا الحديث»، ويورد الأبيات: بعد الدعوة إلى الصبر والتجلد يذكّر الشاعر بأن المصائب جمّة والمنية بالمرصاد، وأن ما من أحد لم يُصب بمصيبة، «هذا سبيل لست فيه بأوحد»، ويختم: «فإذا ذكرت محمدًا ومصابه / فاذكر مصابك بالنبي محمد».
كان أبو العتاهية، إسماعيل بن القاسم، من شعراء العصر العباسي الأول في بغداد، وعاصر المهدي وهارون الرشيد، ثم غلب على شعره الزهد والتذكير بالموت، بلغة سهلة قريبة من كلام الناس، حتى صار «شاعر الزهد» في الأدب العربي.
وما زالت هذه الأبيات تُقرأ في التعزية، ويُستشهد بمطلعها لمواساة المصابين بأن الفناء سنة الجميع.
المصدر
تفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن)، أبيات أوردها القرطبي منسوبة إلى أبي العتاهية، عند تفسير الآيتين 156 و157 من سورة البقرة
النص وارد في المصدر المذكور. النسبة المتداولة ليست بالضرورة دليلًا قاطعًا على المؤلف؛ راجع السياق.
المؤلف
أبو العتاهية
إسماعيل بن القاسم، أبو العتاهية، شاعر عباسي من الكوفة عاش في بغداد في زمن الرشيد. بدأ شاعر غزل ومجون، ثم انصرف إلى الزهد فصار أشهر شعرائه، بلغة سهلة قريبة من كلام الناس، حتى قيل إنه كان يستطيع أن يقول الشعر كما يشاء. وتُعد «زهدياته» من…
اقتباسات أبو العتاهية