لا تقل أصلي وفصلي أبدًا، إنما أصل الفتى ما قد…
اقتباس
لا تقل أصلي وفصلي أبدًا، إنما أصل الفتى ما قد حصل.
قصة هذا الاقتباس
البيت من «لامية ابن الوردي»، القصيدة التي جمع فيها زين الدين عمر بن الوردي نصائحه للشباب، ومطلعها «اعتزل ذكر الأغاني والغزل / وقل الفصل وجانب من هزل». غير أن النص المعتمد هنا مأخوذ من كتاب أحمد تيمور «الأمثال العامية»: فعند شرحه المثل المصري «من غاب عنك أصله دلايل نسبته فعله»، أي انظر إلى فعل الرجل تعرف أصله، يذكر تيمور رواية الأبشيهي له في «المستطرف»، ثم يقول: «وفي معناه قول ابن الوردي في لاميته»، ويورد البيت، ويتبعه بأبيات في المعنى نفسه لزياد بن زيد العذري وصفي الدين الحلي.
كان ابن الوردي فقيهًا شافعيًا وأديبًا من معرة النعمان، وتوفي في حلب سنة 1349 في الطاعون الكبير الذي اجتاح الشام. ولاميته من أشهر قصائد النصح في الأدب العربي، وقد شُرحت مرارًا. أما أحمد تيمور باشا فعالم مصري توفي سنة 1930، جمع أمثال العامة وشرحها ورتبها على الحروف.
والبيت يردّ على من يفاخر بـ«أصله وفصله»، أي بنسبه وفروعه: فأصل الفتى الحقيقي هو ما حصّله بنفسه من علم وخلق وعمل.
المصدر
لامية ابن الوردي، البيت كما أورده أحمد تيمور في «الأمثال العامية» منسوبًا إلى ابن الوردي في لاميته
النص وارد في المصدر المذكور. النسبة المتداولة ليست بالضرورة دليلًا قاطعًا على المؤلف؛ راجع السياق.
المؤلف
ابن الوردي
زين الدين عمر بن الوردي، فقيه شافعي وقاضٍ وأديب ومؤرخ من معرة النعمان، عاش في حلب في العصر المملوكي. اشتهر بـ«لاميته» التي نظمها في وصية ابنه، وهي منظومة في الحكمة والأخلاق ما زالت تُحفظ في المدارس، وله تاريخ مختصر ومقامات. توفي في حلب بالطاعون الكبير…
اقتباسات ابن الوردي