انتقل إلى المحتوى

الظلم مؤذن بخراب العمران.

اقتباس

الظلم مؤذن بخراب العمران.

ابن خلدون، المقدمة، الكتاب الأول، في تمهيده؛ وهي أيضًا عنوان فصل من فصوله، 1377 اقتباس موثّق
إنشاء صورةصورة

قصة هذا الاقتباس

ترد هذه العبارة أولًا في الكلام الذي يفتتح به ابن خلدون الكتاب الأول من «المقدمة»، حين يعرض العلم الجديد الذي «لاح لنا النظر فيه»، أي علم العمران البشري. فهو يلاحظ أن بعض مسائل هذا العلم تجري عرضًا في علوم أخرى: فالفقهاء حين يعللون الأحكام الشرعية بمقاصدها يقولون إن الزنا يخلط الأنساب، وإن القتل يفسد النوع، ويذكرون أثر الظلم في خراب العمران. ثم يستشهد بكلام الموبذان، كبير كهنة الفرس، للملك بهرام بن بهرام: «ولا سبيل للعمارة إلا بالعدل».

وبعد ذلك جعل ابن خلدون العبارة عنوانًا لفصل كامل من الكتاب نفسه، في الباب الذي خصصه للدول والملك. وفيه يشرح أن العدوان على أموال الناس يذهب بآمالهم في الكسب، فتنقبض أيديهم عن السعي، فتكسد الأسواق ويختل العمران. ولا يقصر الظلم على أخذ المال بلا عوض، بل يعدّ منه كل مطالبة بغير حق وكل تسخير للناس في أعمالهم.

أتم ابن خلدون المسودة الأولى من «المقدمة» عام 1377 في قلعة ابن سلامة، في الجزائر اليوم، ثم ظل ينقحها سنوات. وما زالت هذه العبارة تُستشهد في الحديث عن العدل والحكم الرشيد، بوصفها قاعدة تربط عدل الدولة بازدهار البلاد.

المصدر

المقدمة، الكتاب الأول، في تمهيده؛ وهي أيضًا عنوان فصل من فصوله، 1377

نصّ تم التحقق منه كلمة بكلمة في العمل نفسه.

اقرأ المقطع في العمل

المؤلف

ابن خلدون

وُلد عبد الرحمن بن خلدون في تونس، وهو صاحب المقدمة (1377) التي مهّد بها لتاريخه الكبير، وحلّل فيها قيام الدول وسقوطها وطبائع العمران. يُعدّ رائدًا من رواد علم الاجتماع.

اقتباسات ابن خلدون