كان خروجي من طنجة مسقط رأسي في يوم الخميس الثاني…
اقتباس
كان خروجي من طنجة مسقط رأسي في يوم الخميس الثاني من شهر الله رجب الفرد عام خمسة وعشرين وسبعمائة، معتمدًا حج بيت الله الحرام.
قصة هذا الاقتباس
بهذه الجملة تبدأ الرحلة نفسها، بعد المقدمة التي كتبها ابن جزي الكلبي. ففي أول فصل «بدء الرحلة والخروج من طنجة» يقول «الشيخ أبو عبد الله»، أي ابن بطوطة، إنه خرج من طنجة، مسقط رأسه، يوم الخميس الثاني من رجب سنة 725 للهجرة، معتمدًا حج بيت الله الحرام وزيارة قبر الرسول. ويضيف أنه خرج «منفردًا عن رفيق آنس بصحبته، وراكب أكون في جملته»، يدفعه «باعث على النفس شديد العزائم» وشوق إلى تلك المعاهد الشريفة، وأنه حزم أمره على هجر الأحباب، «وفارقت وطني مفارقة الطيور للوكور».
يوافق ذلك التاريخ الرابع عشر من يونيو سنة 1325، وكان ابن بطوطة في نحو الثانية والعشرين من عمره. وما بدأ حجًّا صار رحلة استغرقت نحو ثلاثين عامًا، قادته إلى مصر والشام والحجاز والعراق وفارس واليمن وشرق أفريقيا والأناضول وبلاد القبجاق والهند، حيث تولى القضاء في دلهي، ثم إلى جزر المالديف والصين، وبعد عودته إلى المغرب زار الأندلس وبلاد مالي.
وقد أملى ابن بطوطة رحلته في فاس سنة 1355 على ابن جزي بأمر السلطان المريني أبي عنان، فصاغها بعنوان «تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار». وصارت هذه الجملة أشهر بداية لرحلة في الأدب العربي.
المصدر
رحلة ابن بطوطة (تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار)، بداية الرحلة، كما أملاها على ابن جزي، 1355
النص وارد في المصدر المذكور. النسبة المتداولة ليست بالضرورة دليلًا قاطعًا على المؤلف؛ راجع السياق.
المؤلف
ابن بطوطة
خرج محمد بن بطوطة من طنجة عام 1325 قاصدًا الحج، فلم يعد إلى المغرب إلا بعد نحو ثلاثين عامًا، قطع خلالها نحو مئة وعشرين ألف كيلومتر بين مصر والحجاز والعراق وفارس والهند والصين والأندلس وبلاد السودان. أملى رحلته على ابن جزي في فاس بعنوان «تحفة…
اقتباسات ابن بطوطة