على قدر أهل العزم تأتي العزائم، وتأتي على قدر الكرام…
اقتباس
على قدر أهل العزم تأتي العزائم، وتأتي على قدر الكرام المكارم.
قصة هذا الاقتباس
هذا مطلع إحدى أشهر قصائد المتنبي في سيف الدولة الحمداني. يقرر الشاعر قاعدة عامة: عظمة الهمم والأفعال تتبع عظمة أصحابها، ثم يضيف في البيت الثاني أن الصغائر تكبر في عين الصغير، والعظائم تصغر في عين العظيم. ويطبق القاعدة على ممدوحه، الذي يكلّف جيشه همّته وقد عجزت عنها الجيوش الكبيرة. ثم يصل إلى موضوع القصيدة: قلعة «الحدث الحمراء» التي سقتها الغمام قبل مجيئه، فلما دنا منها سقتها الجماجم، فبناها «والقنا يقرع القنا».
كانت الحدث حصنًا على الثغور بين الحمدانيين والروم، فلما شرع سيف الدولة في إعادة بنائها سنة 954 (343 هـ) هاجمه جيش بيزنطي كبير، فهزمه وأتمّ البناء. وكان المتنبي قد التحق ببلاطه في حلب قبل ذلك بسنوات، فنظم هذه القصيدة احتفالًا بالنصر.
صار المطلع من أشهر أبيات الحكمة في العربية، يُستشهد به للدلالة على أن عظمة الأعمال من عظمة أصحابها. وتضم القصيدة أيضًا بيتًا ذائع الصيت في وصف ثبات سيف الدولة في المعركة: «وقفت وما في الموت شك لواقف، كأنك في جفن الردى وهو نائم».
المصدر
قصيدة «على قدر أهل العزم تأتي العزائم» (ديوان المتنبي)، مطلع القصيدة، في مدح سيف الدولة، 954
نصّ تم التحقق منه كلمة بكلمة في العمل نفسه.
اقتباسات أخرى لـأبو الطيب المتنبي
المؤلف
أبو الطيب المتنبي
أبو الطيب أحمد بن الحسين المتنبي، من أعظم شعراء العربية على الإطلاق. عاش في بلاط سيف الدولة الحمداني في حلب ثم في مصر، وما زالت أبياته، المشهورة بالفخر والإيجاز، تُتداول كالأمثال في العالم العربي كله.
اقتباسات أبو الطيب المتنبي