ما أضمر أحد شيئًا إلا ظهر في فلتات لسانه وعلى…
اقتباس
ما أضمر أحد شيئًا إلا ظهر في فلتات لسانه وعلى صفحات وجهه.
قصة هذا الاقتباس
تُروى هذه الحكمة عن علي بن أبي طالب، وهي في «نهج البلاغة» الحكمة السادسة والعشرون من قصار كلماته. غير أن النص المعتمد هنا مأخوذ من كتاب «الصواعق المحرقة» لابن حجر الهيتمي، الفقيه الشافعي المتوفى في مكة سنة 1567. فالكتاب، على أنه ردّ جدلي على الشيعة، يخصص فصلًا لفضائل علي ويسوق فيه طائفة طويلة من حكمه المتصلة بلا فواصل: «لا شرف مع سوء الأدب»، «الحكمة ضالة المؤمن»، «إذا قدرت على عدوك فاجعل العفو عنه شكر القدرة عليه»، ثم هذه الحكمة، وتليها «لسان العاقل وراء قلبه وقلب الأحمق وراء لسانه» و«العلم خير من المال».
جمع الشريف الرضي «نهج البلاغة» في بغداد في مطلع القرن الحادي عشر الميلادي، مختارًا من خطب علي ورسائله وحكمه ما رآه أبلغها، ولذلك تبقى نسبة كثير من نصوصه إلى علي مرويةً لا مقطوعًا بها. ووجود هذه الحكمة في كتاب سني مثل «الصواعق» يدل على انتشارها في المصادر على اختلافها.
ومعناها أن الإنسان لا يستطيع أن يخفي ما يضمره طويلًا: فلسانه يفلت بما في نفسه، ووجهه يفضحه. وقد سبقت بذلك ما قرره علم النفس الحديث عن زلات اللسان وتعبيرات الوجه التي تكشف المكنون.
المصدر
الصواعق المحرقة (ابن حجر الهيتمي)، من حكم علي بن أبي طالب التي جمعها ابن حجر الهيتمي؛ وهي الحكمة 26 في نهج البلاغة
النص وارد في المصدر المذكور. النسبة المتداولة ليست بالضرورة دليلًا قاطعًا على المؤلف؛ راجع السياق.
اقتباسات أخرى لـعلي بن أبي طالب
المؤلف
علي بن أبي طالب
علي بن أبي طالب، ابن عم النبي محمد وصهره، ورابع الخلفاء الراشدين. جمع الشريف الرضي في القرن الرابع الهجري ما نُسب إليه من خطب ورسائل وحكم في كتاب نهج البلاغة، وهو من أشهر كتب الحكمة في الأدب العربي.
اقتباسات علي بن أبي طالب