غني عن الأوطان لا يستخفني إلى بلد سافرت عنه إياب.
اقتباس
غني عن الأوطان لا يستخفني إلى بلد سافرت عنه إياب.
قصة هذا الاقتباس
البيت من قصيدة يمدح بها المتنبي كافورًا الإخشيدي، مطلعها «منًى كنّ لي أن البياض خضاب / فيخفى بتبييض القرون شباب»: يتأمل الشاعر شيبه ويعلن أن في جسمه نفسًا «لا تشيب بشيبه»، وأنه نجم تهتدي به صحبته إذا حجبت السحب النجوم. ثم يصف طبعه في الترحال بهذا البيت: لا وطن يشده، ولا يجذبه رجوع إلى بلد غادره. ويتابع في الأبيات التالية أنه صبور على العطش، كتوم للسر لا يبلغه نديم ولا شراب، عابر في الحب لأن «ما العشق إلا غرّة وطماعة»، حتى يصل إلى بيته الأشهر: «أعزّ مكان في الدنى سرج سابح / وخير جليس في الزمان كتاب»، ومنه ينتقل إلى مدح «أبي المسك»، كنية كافور.
قدم المتنبي إلى مصر سنة 957 بعد فراقه سيف الدولة الحمداني في حلب، طامعًا في ولاية وعده بها كافور، الحاكم الفعلي لمصر يومئذ. فلما طال الانتظار وخاب أمله فرّ من الفسطاط خفية في مطلع سنة 962، وهجا كافورًا بأقذع ما قيل في الهجاء العربي.
ويعبّر البيت عن صورة المتنبي عن نفسه: الفارس الطليق الذي تنقل بين الكوفة والشام وحلب ومصر والعراق وفارس، ولا يعرف الحنين. ويُستشهد به اليوم في الحديث عن الاغتراب وحرية الترحال.
المصدر
منى كن لي أن البياض خضاب، من قصيدته في مدح كافور الإخشيدي
النص وارد في المصدر المذكور. النسبة المتداولة ليست بالضرورة دليلًا قاطعًا على المؤلف؛ راجع السياق.
اقتباسات أخرى لـأبو الطيب المتنبي
المؤلف
أبو الطيب المتنبي
أبو الطيب أحمد بن الحسين المتنبي، من أعظم شعراء العربية على الإطلاق. عاش في بلاط سيف الدولة الحمداني في حلب ثم في مصر، وما زالت أبياته، المشهورة بالفخر والإيجاز، تُتداول كالأمثال في العالم العربي كله.
اقتباسات أبو الطيب المتنبي